الرئيسية / دراسات / اثر البيئة الامنية على سلامة وحماية المدافعات عن حقوق الانسان

اثر البيئة الامنية على سلامة وحماية المدافعات عن حقوق الانسان

 

د. علي عبدالعزيز الياسري – باحث في شؤون الديمقراطية والامن القومي .

 

(( من حق كل شخص ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، ان يدعو ويسعى الى حماية واعمال حقوق الانسان والحريات الاساسية على الصعيدين الوطني والدولي))

نص المادة (1) من اعلان حماية المدافعين عن حقوق الانسان – قرار الجمعية العمومية رقم ( 53 / 144 ) في 9 / 12 / 1998 م .

(( اذا تعرض الامن القومي الى الخطر ، لا تحدثني عن حقوق الانسان ))

توني بلير رئيس وزراء بريطانيا المنتخب – اثر تعرض المملكة المتحدة الى حادث ارهابي

1 . التقديم :

الحديث عن سلامة وحماية المدافعات عن حقوق الانسان في العراق في ظل البئية الامنية الراهنة ( من وجهة نظر امنية ) لن يختلف كثيرا عن سلامة وحماية اي مواطن او جماعة او جزء من ارض او ثروات العراق ، لكنه سيكون اكثر تعقيدا وتركيزا لكونه يتعامل مع فئة نوعية من المجتمع ، لا تحدها ظروف البيئة الامنية فقط ، بل تحدها ، وتحددها احيانا ، الظروف الاجتماعية ايضا .

 

كما ان حماية الفئة المقصودة واجب ومسؤولية لم يتم تفصيلها بشكل دقيق ، ولم يتم تحديد الادوار والمسؤوليات الخاصة بتنفيذها ، والالتزام بمعاييرها وقيودها ، على الرغم من إن العراق قد صادق على العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الموضوع بموجب القانون الخاص بالمصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية رقم (111) لسنة 1979 ، النافذ ، مما يجعل العراق من الدول التي عليها احترام الحقوق والحريات الفردية. وقد أصبح موضوع حقوق الأفراد وحرياتهم في الوقت الحاضر من  المطالب الأساسية للشعوب، خاصة بعد التغيرات التي شهدتها الأنظمة السياسية للدول العربية في الفترة الممتدة من (2003 -2010) والمسماة بالربيع العربي . لذلك كان لهذه التغيرات دور في ترسيخ مفهوم الحقوق والحريات الفردية ومن ثم كان لازماً على الحكومات التي وصلت إلى الحكم بعد التغييرات ان تعمل على ترسيخ هذا المفهوم وأن تثبت لشعوبها مدى إيمانها  بما جاء في دساتيرها وان يترجم هذا الإيمان إلى الواقع .

 

والواقع يشير الى انه ، فيما عدا استثناءات قليلة، ترفض الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المبادئ الأولية التي بُني عليها (إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان) ، وترفض إتاحة ما يكفي من الفرص للمدافعين (المدافعات)عن حقوق الإنسان. ومن ثم، فإن الوضع بالنسبة لمعظم النشطاء في المنطقة محفوف بالمخاطر، ولاسيما أولئك الذين يناضلون في سبيل الحقوق المدنية والسياسية. كما أن أولئك الذين يسعون إلى تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يواجهون خطر الترهيب والمضايقة والقبض والاعتقال. ولا ينعم المدافعون عن حقوق الإنسان بالسلامة بشكل كامل حتى في البلدان التي شهدت بعض التحسينات.

2 . اشكالية البحث : تكمن اشكالية البحث في هذا الموضوع المهم بالاسئلة التالية :

  • ماهي مقومات البيئة الامنية التي تحتاجها المدافعات عن حقوق الانسان ؟ وهل هي موجودة ؟ هل هي مستقرة ؟ هل هي ثابتة بنصوص قانونية ؟ .
  • وهل ان عمل المدافعات عن حقوق الانسان قد تبلور بالشكل المناسب ليكون مشهدا ديمقراطيا واعيا وحضاريا وفق رؤية وخطط وسياسات ذكية وفاعلة ومنتجة ؟ .
  • واخيرا ، هل توجد ارادة حقيقية لدى قيادات المجتمع والقيادات مؤسسات صنع القرار وادارة شؤؤون المجتمع والدولة لتعزيز وحماية دور الفئة المقصودة ؟

3 . منهجية البحث :

المحاولة في البحث في هذا الموضوع تستلزم الجمع بين عدة مناهج بحثية من بينها التحليلية ومنهج الوصف والمقارنة ، لذا ستكون محاور هذه الورقة شاملة للوصف والتحليل والمقارنة .

4 . هيكلية البحث :

تم الاعتماد على هيكلية محاور بدايتها التعرض الى ماهية البيئة الامنية بشكل عام يلامس موضوع الفئة المقصودة ، ثم التطرق الى الاسس التي قد يعمل عليها المدافعون عن حقوق الانسان ، يليها محور لبعض السناريوهات المناسبة لتعزيز سلامة وحماية المدافعات عن حقوق الانسان في تحديات البيئة الامنية .

5 . ماهية البيئة الامنية :

البيئة الامنية : هي منظومة اسس وقيم ونشاطات تديرها المؤسسات ويقويها الافراد وفق اطر يحددها النص او المنهج المتفق عليه في المجتمع ، لتحقيق متطلبات الامن والاستقرار . وتنطلق منها ، وعلى اساسها الخطط والسياسات التي يجب ان يتم العمل على تطوير مخرجاتها لحماية المواطن والوطن ، وتشتمل اركان البيئة الامنية على ما ياتي :

أ . التشريعات والقوانين :

كل القوانين تسهم في قوة او ضعف البيئة الامنية ، وبالخصوص القوانين التي تختص بتنظيم الجهود والمؤسسات ذات الطابع الامني والاستخباري ، الى جانب القوانين التي تؤسس لحقوق الانسان وتضع المسار الواضح لحمايتها ، وهذا الجانب يتعرض الى اذى كبير في الوضع الراهن في ظل التنازع في القوانين والبطيء الواضح في عملية ومنهجية التشريع وما رتبته المحاصصة السلبية على هذا القطاع الجوهري في عمل مؤسسات الدولة وحماية امن وحقوق المواطن .

ب . التشكيلات والمؤسسات المعنية بالبيئة الامنية :

البيئة الامنية مفهوم لا يمكن الحصول على نتائج ايجابية منه الا بتطبيقات يؤسس لها القانون وتنفذها مؤسسات وتشكيلات ودوائر رسمية في المقدمة ، ومؤسسات غير رسمية تتبلور حسب حاجات المجتمع وقيمه ، وقد تعرض هذ المحور الى اضرار كبيرة ايضا نتيجة تبعات النمط الاداري السابق وثقافة الموسسة في شخص ثم لحقتها مخرجات المحاصصة السلبية وغيرها من التحديات ، ولم يكن هذا الخلل في اسس وتطبيقات المؤسسات ذات الطابع الامني فقط بل اشتمل المؤؤسات المدنية ذات الطابع الخدمي الانساني ايضا ، كمفوضية حقوق الانسان ، التي سبقتها وزارة حقوق الانسان ، و وزارة الدولة لشؤون المرأة التي تحولت الى دائرة مع وجود وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، وغيرها .

ج . منظومة القيادة والسيطرة :

المقصود بمنظومة القيادة والسيطرة هو نمط وسياق ادارة المؤسسات والافراد وفق هيكلية واضحة هادفة تتم قيادتها وتطويرها بشكل مخطط له وفق سياقات تحدد الادوار والمسؤوليات ، وهذا مهم جدا عند الحديث عن اجراءات حماية وسلامة الفئة المقصودة لكون تجربة التعامل مع معطياتها لا تزال بحاجة الى بلورة و اسس قوية .

د . الخطط والسياسات :

ان لم تكن لديك خطة ، فاعلم انك حتما جزء من خطة الاخرين ، هكذا تدور عجلة التخطيط في ميادين العمل الاجتماعي والرسمي ، لذلك صار لزاما على المؤسسات والافراد والدول ان يكون لديها خطط وسياسات يتم وضعها وفق وعايير تحدد المتطلبات وترسم مسالك تحقيق المصالح والحفاظ على الموارد والثروات واستثمارها بالشكل الامثل ورصد التحديات والعمل على معالجتمها ، وهذا يشمل بطبيعة الحال مجال حركة ونشاطات الفئة المقصودة ، خاصة وان خطر التعرض للأعمال الكيدية والانتقامية التي تستهدف المدافعين عن حقوق الانسان ، بشكل مباشر ، يرتبط بنوع العمل الذي يقومون به ، وبظروف تطبيقة التفصيلية ، حيث قد تكون بعض المواضيع أكثر حساسية من غيرها. وقد تأخذ الأعمال الانتقامية أشكالًا عدة من خلال حظر السفر، وحملات التشهير ضد العمل أو السمعة، والتعذيب النفسي والجسدي ، لذا لابد من وجود خط وسياسات واجراءات مخطط لها مسبقا لحماية الشخص والنشاط والهدف والمشاركين والبيئة العامة والاهداف . فقد يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للقمع المادي والقانوني على حد سواء. خاصة وان بعض السلطات سنت مجموعة كبيرة من القوانين المقيِّدة ذات التعريفات الفضفاضة للجرائم، بما يتيح تجريم ممارسة الحقوق المتعارف عليها دولياً. وفي بعض البلدان، مثال ان في بعض الدول قد يستمر فرض حالة الطوارئ عقود لتكبيل المعارضين السياسيين ومنتقدي الحكومة. وقد حُكم على بعض هؤلاء بعقوبات قاسية بعد محاكمات جائرة أمام محاكم استثنائية. وكان من شأن القمع المكثَّف أن يخلق مناخاً من الخوف دفع بعض نشطاء حقوق الإنسان إلى ممارسة نوع من الرقابة الذاتية ، وبلور فكرة التخطيط المسبق وفق رؤية وسياسة معيارية هادفة .

 

هـ . الموارد والتخصيصات – البشرية والمالية :

المقصود في هذه الفقرة من ملامح البيئة الامنية هو مستوى المنفذين ، الاشخاص ، الجماعات ، والموادر التي يمتلكونها لتحقيق اهدافهم ، في ظل تحديات الجهل الاداري والتنازع في الاختصاصات والتصارع على المصالح السياسية والشخصية والمناطقية والفؤية وغيرها ، والازمات المالية الخارجة عن ارادة الجهة المعنية او التي نتجت عن سوء ادارتها .

و . الثقافة العامة – الامن المجتمعي

الامن المجتمعي بشكل مسبط هو مستوى الامن الناتج عن مشاركة حقيقة لجميع افراد ومؤسسات المجتمع في مسؤولية تحقيق الامن وادامته ، ومستوى وعي الافراد في تطبيقات تؤدي الى الامن والسلامة تكون فيها مؤسسات المجتمع المدني والرسمي متعاونة لتحقيق اهداف خدمة الامن ، هذا من جانب ، ومن جانب اخر فان العرف والثقافة العامة هي احدى عوامل التاثير المباشرة في الامن المجتمعي ، وهذا يقع في صلب موضوعنا من حيث التفكير في اننا يجب ام نولي اهتماما خاصا لحيثيات أوضاع المدافعات عن حقوق الإنسان والتحديات الخاصة التي يواجهنها. خاصة وأن المدافعات عن حقوق المرأة هن أكثر عرضة لخطر التعرض لأشكال معينة من العنف وغيره من الانتهاكات والتحيّز والإقصاء والإنكار مقارنة مع نظرائهن من الرجال.  ويعود السبب في ذلك غالبا إلى أنه يُنظر إلى المدافعات عن حقوق الإنسان على أنهن يتحدين أعرافا اجتماعية- ثقافية متعارف عليها وتقاليد وتصورات وقوالب نمطية بشأن الأنوثة والميل الجنسي ودور المرأة في المجتمع ومكانتها. وغالبا ما يُنظر إلى عملهن على أنه تحد للمفاهيم “التقليدية” للأسرة والتي يمكن أن تستعمل في تطبيع وارتكاب أشكال من العنف والاضطهاد ضد المرأة. وقد يقود هذا في بعض الحالات إلى العدائية أو ضعف الدعم من عامة الناس ومن السلطات أيضا .

6 . اسس عمل المدافعات عن حقوق الانسان

أ . الاسس الدولية – ( اعلان حماية المدافعين عن حقوق الانسان– انموذجا )

كل الحضارات والقيم الانسانية التي تم طرحها من قبل ممثلي السماء او التي تم طرحها من قبل مفكري مناهج مصدرها الفكر الانساني والتجربية الحضارية والثقافية للامم والشعوب جائت لتعزيز اسس الحقوق والحريات بشكل من الاشكال ، تتباين في مواضيع وتشترك في اخرى اكثر ، ومثال ذلك ما جاء في الحضارة الصينية والحضارة الهندية والحضارة الفرعونية القديمة مروراً بالعصور الوسطى وصولاً إلى مرحلة ،عصورالنهضة الأوربية ، التي أوجدت الإعلانات والموثيق الدولية التي نصت على حق الإنسان في الحرية والعيش الكريم ، من أهمها الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان والمواطن الذي صدر عام 1789بعد الثورة الفرنسية، تبعتها بعد ذلك المواثيق والإعلانات الدولية التي بدأت تسير على خطى الثورة الفرنسية. أما بالنسبة لإعلانات الحقوق الانكليزية فرغم عدم وجود دستور في انكلترا إلاإن هذا لم يمنع من صدور عدة وثائق متعلقة بحقوق الإنسان وأبرزها ميثاق العهد الأعظم، أيضا الإعلان الأمريكي الصادر عام 1776 كان قد أشار إلى العديد من المبادئ التي تضمن المساواة والعدل بين البشر .

هذا من الجانب التاريخي القيمي لتلك الاسس ، اما في الواقع فأن المناخ بالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان في الانظمة السياسية الحديثة  قد ساء بشكل عام، حيث أضافت الحروب على الارهاب  ذريعةً جديدة لإخراس المعارضة. وتفاقم الوضع من جراء اعتماد كثير من قوانين مكافحة الإرهاب، التي يسهل تفسيرها بحيث تتيح الانتقاص من الحقوق الأساسية في حرية التعبير وحرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات، وتعريض المدافعين عن حقوق الإنسان لخطر السجن، بل والموت.

 

لذل فان افضل معيار صنعته تجارب الامم والشعوب قد يكون بشكل مناسب في ( إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ) الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً ، الذي اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العمومية رقم 53/144 بتاريخ 9 ديسمبر 1998 ، حيث انطلق من اهمية مراعاة مقاصد حقوق الانسان في الامم المتحدة ومبادئها من اجل تعزيز وحماية جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية لجميع الاشخاص في جميع بلدان العالم ، واهمية الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الانسان بوصفها عناصر اساسية في الجهود الدولية المبذولة لتعزيز الاحترام العالمي لحقوق الانسان والحريات الاساسية ومراعاتها ، واهمية الصكوك الاخرى لحقوق الانسان المعتمدة في اطار منظومة الامم المتحدة ، فضلاً عن الصكوك المعتمدة على الصعيد الاقليمي ، التي تؤكد ضرورة الالتزام بالمباديء التالية :

 

المادة – 1 / اساس المدافعة عن حقوق الانسان

من حق كل شخص ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، ان يدعو ويسعى الى حماية واعمال حقوق الانسان والحريات الاساسية على الصعيدين الوطني والدولي .

المادة – 2 / مسؤولية النظام السياسي

1 . يقع على عاتق كل دولة مسؤولية وواجب رئيسان في حماية وتعزيز واعمال جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية بعدة طرق منها اتخاذ ما قد يلزم من خطوات لتهيئة جميع الاوضاع اللازمة في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها من الميادين ، فضلا من اتاحة الضمانات القانونية المطلوبة لتمكين جميع الاشخاص الخاضعين لولايتها ، بمفردهم وبالاشتراك مع غيرهم . من التمتع فعلا بجميع هذه الحقوق والحريات . 2 .  تتخذ كل دولة الخطوات التشريعية والإدارية والخطوات الأخرى اللازمة لضمان التمتع الفعلي بالحقوق والحريات المشار إليها في هذا الإعلان

المادة – 3 / المسؤولية في القانون المحلي :

يشكل القانون المحلي المتفق مع ميثاق الامم المتحدة والالتزامات الدولية الاخرى التي تقع على عاتق الدولة في ميدان حقوق الانسان والحريات الاساسية الاطار القانوني الذي ينبغي ان يجري فيه اعمال حقوق الانسان والحريات الاساسية والتمتع بها ، وتنفيذ جميع الانشطة المشار اليها في هذا الاعلان من اجل تعزيز تلك الحقوق والحريات وحمايتها واعمالها بشكل فعال

المادة – 4 / خصوصية الاعلان :

ليس في هذا الاعلان ما يمكن تأويله على نحو يخل بمقاصد ميثاق الامم المتحدة ومبادئه او يتعارض معها ، او يقيد او ينتقص من احكام الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين الخاصيين بحقوق الانسان والصكوك والالتزامات الدولية الاخرى المنطبقة في هذا الميدان

المادة – 5 / اشكال الحقوق للمدافعين عن حقوق الانسان :

لغرض تعزيز وحماية حقوق الانسان والحريات الاساسية ، يكون لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، على الصعيدين الوطني والدولي ، في :  أ- الالتقاء او التجمع سلمياً ؛
ب- تشكيل منظمات او جمعيات او رابطات او جماعات والانضمام اليها والاشتراك فيها ؛
ج- الاتصال بالمنظمات غير الحكومية او بالمنظمات الحكومية الدولية .

المادة – 6 / حقوق اعلان الراي :

أ- لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في : معرفة المعلومات المتعلقة بجميع حقوق الانسان والحريات الاساسية ،وطلبها والحصول عليها وتلقيها والاحتفاظ بها ، بما في ذلك الاطلاع على المعلومات المتعلقة بكيفية اعمال هذه الحقوق والحريات في النظم التشريعية او القضائية او الادارية المحلية ؛ ب- حرية نشر الآراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الانسان والحريات الاساسية او نقلها الى الآخرين واشاعتها بينهم ، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الانسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة ؛ ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء ، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة .

المادة – 7 / حقوق تجديد اليات المدافعة :

لكل شخص ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، الحق في استنباط ومناقشة افكار ومبادىء جديدة بصدد حقوق الانسان وفي الدعوة الى قبولها

المادة – 8 / حقوق المشاركة في الحكم :

1- من حق كل شخص بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، ان تتاح له بالفعل وعلى اساس غير تمييزي ، فرصة المشاركة في حكومة بلده او بلدها وفي تصريف الشؤون العامة . 2- ويشمل هذا ، ضمن امور اخرى ، حق الشخص بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، في تقديم انتقادات ومقترحات الى الهيئات والوكالات الحكومية والمنظمات المعنية بالشؤون العامة لتحسين ادائها ، وفي توجيه الانتباه الى أي جانب من جوانب عملها قد يعوق او يعرقل تعزيز حقوق الانسان والحريات الاساسية وحمايتها واعمالها .

 

 

المادة – 9 / اليات ممارسة حق المدافعة :

1- لكل شخص ، لدى ممارسة حقوق الانسان والحريات الاساسية ، بما في ذلك تعزيز حقوق الانسان وحمايتها على النحو المشار اليه في هذا الاعلان ، الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في الافادة من أي سبيل انتصاف فعال وفي الحماية في حالة انتهاك هذه الحقوق . 2- وتحقيقاً لهذه الغاية يكون لكل شخص يدعي ان حقوقه او حرياته قد انتهكت ، الحق اما بنفسه او عن طريق تمثيل معتمد قانونياً ، في تقديم شكوى الى هيئة قضائية او هيئة اخرى مستقلة ونزيهة ومختصة منشأة بموجب القانون ، على ان تنظر هذه الهيئة في الشكوى على وجه السرعة في جلسة علنية ، والحصول من تلك الهيئة ، وفقا للقانون على قرار بالجبر ، بما في ذلك أي تعويض مستحق ، حيثما كان هناك انتهاك لحقوق ذلك الشخص او حرياته ، فضلا عن انفاذ القرار والحكم النهائيين ، وذلك كله دون أي تأخير لا موجب له .
3- وتحقيقا للغاية نفسها ، يكون لكل شخص بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، الحق ضمن امور اخرى في : أ- ان يشكو من سياسات الموظفين الرسميين والهيئات الحكومية بخصوص انتهاكات حقوق الانسان والحريات الاساسية وان يقدم شكواه في شكل عريضة او بطريقة اخرى مناسبة الى السلطات المحلية القضائية او الادارية او التشريعية المختصة او الى أي سلطة مختصة اخرى ينص عليها النظام القانوني للدولة . ويجب على هذه السلطات ان تصدر قرارها في الشكوى دون أي تأخير لا موجب له ؛ ب- ان يشهد الجلسات العلنية والاجراءات والمحاكمات ، لتكوين رأي عن امتثالها للقانون الوطني وللالتزامات والتعهدات الدولية المنطبقة ؛ ج- ان يعرض ويقدم في سبيل الدفاع عن حقوق الانسان والحريات الاساسية مساعدات قانونية كفؤة مهنيا او اية مشورة او مساعدة اخرى ذات صلة .
4- وتحقيقاً للغاية نفسها يحق لكل شخص ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره وفقاً للصكوك والاجراءات الدولية المنطبقة . الوصول دون عائق الى الهيئات الدولية المختصة اختصاصاً عاماً او محددا بتلقي ودراسة البلاغات المتعلقة بمسائل حقوق الانسان والحريات الاساسية ، والاتصال بهذه الهيئات .
5- تتولى الدولة اجراء تحقيق سريع ونزيها او تحرص على اجراء تحقيق اذا كان هناك سبب معقول للاعتقاد بأن انتهاكا لحقوق الانسان والحريات الاساسية قد حدث في أي اقليم خاضع لولايتها.

المادة – 10 / احكام عامة لحماية المدافعين :

ليس لأحد ان يشارك بفعل او بالامتناع عن فعل يكون لازما ، في انتهاك حقوق الانسان والحريات الاساسية ، ولا يجوز اخضاع احد لعقوبة او لاجراء ضار من أي نوع بسبب رفضه القيام بذلك

المادة – 11 / حقوق المهن والحرف بقانون خاص :

لكل شخص بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، الحق في الممارسة القانونية لحرفته او مهنته او حرفتها او مهنتها . وعلى كل شخص يستطيع بحكم مهنته او مهنتها ان يؤثر على الكرامة الانسانية وحقوق الانسان والحريات الاساسية للآخرين ، ان يحترم تلك الحقوق والحريات وان يمتثل للمعايير الوطنية والدولية ذات الصلة للسلوكيات او الاخلاقيات الحرفية والمهنية

المادة – 12 / اجراءات اعلان المناهضة :

1- لكل شخص الحق بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، في ان يشترك في الانشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الانسان والحريات الاساسية . 2- تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان . 3- وفي هذا الصدد يحق لكل شخص ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، ان يتمتع في ظل القانون الوطني بحماية فعالة لدى مقاومته او معارضته ، بوسائل سلمية للأنشطة والافعال المنسوبة الى الدول ، بما فيها تلك تعزى الى الامتناع عن فعل ، التي تؤدي الى انتهاكات لحقوق الانسان والحريات الاساسية ، فضلا عن افعال العنف التي ترتكبها جماعات او افراد ، وتؤثر في التمتع بحقوق الانسان والحريات الاساسبة

المادة – 13 / تعظيم موارد المدافعة :

لكل شخص ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره الحق في التماس وتلقي واستخدام موارد يكون الغرض منها صراحة هو تعزيز وحماية حقوق الانسان والحريات الاساسية ، بالوسائل السلمية ، وفقا للمادة 3 من هذا الاعلان

المادة – 14 / مسؤوليات السلطات لتعزيز المدافعة :

1- تقع على عائق الدولة مسؤولية اتخاذ التدابير التشريعية والقضائية والادارية او التدابير الاخرى المناسبة لتعزيز فهم جميع الاشخاص الخاضعين لولايتها لحقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 2- وتشمل هذه التدابير، في جملة امور ما يلي: أ – نشر القوانين والانظمة الوطنية والصكوك الدولية الاساسية المنطبقة المتعلقة بحقوق الانسان واتاحتها على نطاق واسع: ب – اتاحة الامكانية الكاملة وعلى قدم المساواة للاطلاع على الوثائق الدولية في ميدان حقوق الانسان، بما في ذلك التقارير الدولية التي تقدمها الدولة الى الهيئات المنشأة بمعاهدات حقوق الانسان الدولية التي تكون الدولة طرفا فيها، وكذلك على المحاضر الموجزة للمناقشات والتقارير الرسمية لهذه الهيئات. 3- تكفل الدولة وتدعم. حسب الاقضاء انشاء وتطوير مزيد من المؤسسات الوطنية المستقلة لتعزيز حقوق الانسان والحريات الاساسية وحمايتها في كامل الاقليم الخاضع لولايتها سواء كانت هذه المؤسسات مكاتب لامناء المظالم او لجانا لحقوق الانسان او أي شكل آخر من اشكال المؤسسات الوطنية

المادة – 15 / المدافعة تحتاج دورات ومناهج ترديب :

تقع على عائق الدولة مسؤولية تعزيز وتيسير تدريس حقوق الانسان والحريات الاساسية في جميع المراحل التعليمية، وضمان ان يعمل جميع المسؤولين من تدريب المحامين والموظفين المكفلين بانفاذ القوانين وافراد القوات المسلحة والموظفين على ادراج عناصر ملائمة لتدريس حقوق الانسان في برامجهم التدريبية

المادة – 16 / دور المنظمات غير الحكومية والافراد :

للأفراد والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات ذات الصلة دور مهم يؤدونه بالمساهمة في زيادة وعي الجمهور بالمسائل المتصلة بجميع حقوق الانسان والحريات الاساسية وذلك عن طريق انشطة مثل التثقيف والتدريب والبحث في هذه المجالات بغية مواصلة تعزيز جملة امور منها التفاهم والتسامح والسلم والعلاقات الودية بين الامم وفيما بين جميع الفئات العرقية والدينية مع مراعاة شتى خلفيات المجتمعات والمجتماعات المحلية التي يمارس فيها هؤلاء الافراد والمنظمات والمؤسسات انشطتهم

المادة -17 / افتراض اجراءات ديمقراطية :

لا يخضع أي شخص يتصرف بمفرده او باشتراك مع غيره لدى ممارسة الحقوق والحريات المشار اليها في هذا الاعلان الا للقيود التي تتوافق مع الالتزامات الدولية المنطبقة ويقررها القانون للفريق واحد فقط هو كفالة الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين والاحترام الواجب لها وتلبية المقتضيات العادلة للأخلاقيات وللنظام العام والخير العام في مجتمع ديمقراطي

المادة – 18 / واجبات الافراد والمؤسسات التقلدية :

1- على كل شخص واجبات ازاء وضمن المجتمع المحلي الذي في اطاره وحده يمكن ان تنمو شخصيته النمو الحر الكامل. 2- للأفراد والجماعات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية دور مهم يؤدونه ومسؤولية يضطلعون بها في صون الديمقراطية وتعزيز حقوق الانسان والحريات الاساسية والاسهام في تعزيز المجتمعات والمؤسسات والعمليات الديمقراطية والنهوص بها.
3- للأفراد والجماعات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية ايضا دور مهم يؤدونه ومسؤولية يضطلعون بها في الاسهام حسب الاقتضاء في تعزيز حق كل شخص في نظام اجتماعي لحقوق الانسان والصكوك الاخرى المتعلقة بحقوق الانسان اعمالا كاملا

المادة – 19 / حدود الاعلان :

ليس في هذا الاعلان ما يمكن تفسيره على انه يعني ضمنا ان لأي فرد او جماعة او هيئة من هيئات المجتمع او أي دولة الحق في مباشرة أي نشاط او القيام باي فعل الى اهدار الحقوق والحريات المشار اليها في هذا الاعلان

المادة – 20 / محدودية الاعلان بقيود ميثاق الامم المتحدة :

ليس في هذا الاعلان ايضا ما يمكن تفسيره على انه يعني السماح للدول بدعم وتعزيز انشطة افراد او جماعات من الافراد او مؤسسات او منظمات غير حكومية تتعارض مع احكام ميثاق الامم المتحدة.

ب . البيئة القانونية الوطنية :

ان الدستور هو خير ضامن لهذه الحقوق لأن النص عليها يضمن لنا عدم تجاوز السلطات الموجودة في الدولة لهذه النصوص على اعتبار أنها نصوص دستورية والنصوص الدستورية تتميز بالسمو والعلو على غيرها من القوانين الأخرى، وحتى نضمن عدم تجاوز هذه السلطات لصلاحياتها لابد من تفعيل موضوع الرقابة على دستورية القوانين التي هي عبارة عن آلية قانونية مهمتها التحقق من مدى مطابقة القوانين للدستور . فدستور الدولة إذن هو الضامن الأساسي لحقوق الأفراد وحرياتهم وهو ما جاء في الدستور العراقي الصادر عام (2005) حيث انه افرد الباب الثاني لهذا الموضوع (الحقوق والحريات) في المواد (14-46) بالإضافةإلى المادة (13) منه.

اما في النصوص الدستورية الاولى في العراق فد تطرق دستور عام 1925، الى موضوع الحقوق ، حيث افرد هذا الدستور الباب الثالث منه والذي حمل عنوان (حقوق الشعب) من م5_ م18 لتنظيم الحقوق والحريات العامة، وهذا يعني ان موضوع الحقوق والحريات قد أُقر مع اول دستور عراقي . ثم جاء بعد ذلك دستور (27 تموز 1958) والذي افرد الباب الثاني منه من م8_م14 ، ويعتبر هذا الدستور من الدساتير الموجزة والتي انعكست بشكل سلبي على مسألة تنظيم الحقوق والحريات العامة حيث المواد مختصرة وقليلية و اغفلت عن الكثير من الحقوق الاساسية للمواطنين.

اما دستور (29 نيسان 1964) فلقد افرد الباب الثالث منه لتنظيم الحقوق والحريات العامة من م18_ م39 والذي حمل عنوان (الحقوق والواجبات العامة) ومما يلاحظ ان جميع الدساتير السابقة كانت قد كفلت مختلف الحقوق والحريات الاساسية كالحق في الحياة ، الامن ، حرمة المساكن، حرية العقيدة ……..،الا ان ما يميز دستور عام 1964 انه قد منح المرأة وللمرة الاولى حق المشاركة في الشؤون السياسية ، حيث نصت المادة(39) منه:(الانتخاب حق للعراقيين على الوجه المبين في القانون ومساهمتهم في الحياة العامة واجب وطني عليهم).كما ونصت المادة(1) من قانون اعضاء مجلس الامة رقم (7) لسنة 1967 على ان: (لكل ذكر او انثى حق انتخاب عضو مجلس الامة……..) اما بالنسبة لدستور21 ايلول 1968 فأنه ايضا افرد الباب الثالث منه لتنظيم مسألة الحقوق والحريات العامة والتي حملت عنوان (الحقوق والواجبات العامة) من م20-م40.

اما فيما يتعلق بأخر دستور كان معمولاً به قبل عام 2003 وهو دستور 16 تموز1970 فقد تولى ايضا تنظيم  مسألة الحقوق والحريات ، ولكن ما يلاحظ على هذا الدستور ان النصوص المنظمة للحقوق والحريات العامة جاءت متناثرة في اكثر من موضع من الدستور. فبالإضافة الى الباب الثالث منه والذي حمل عنوان:(الحقوق والواجبات الاساسية) فقد تضمن ايضا الباب الاول والثاني بعض الحقوق والحريات ، مثل الحق في الجنسية ، الحق في المساواة ، حرية التنقل ، حرية العقيدة…. .

وفيما يخص الحقوق والحريات التي تضمنها قانون ادارة الدولة فأنه افرد الباب الثاني منه لتنظيم هذه المسألة وكان قد حمل عنوان (الحقوق الاساسية) من م10-م23. وقد تناولت هذه المواد مختلف الحقوق الاساسية للافراد والتي اعتمد عليها كثيرا فيما بعد الدستور العراقي في صياغة نصوصه المتعلقة  بالحقوق والحريات .فقد افرد الدستور النافذ الباب الثاني منه لمسألة الحقوق والحريات، حيث قسم هذا الباب الى فصلين، تناول الفصل الاول مسألة الحقوق بنوبعيها (المدنية والسياسية) من م14-21 هذا فيما يخص الفرع الاول، اما الفرع الثاني فقد اختص بتنظيم مسألة (الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) من م22-م36. اما الفصل الثاني فقد تولى تنظيم موضوع (الحريات) من م37- م46.عليه سنبين الحقوق المدنية والسياسية والحريات الفكرية حسب ما وردت في الدستور.

ومن الانصاف قول أن بعض الحكومات بذلت جهدا للتأكد من أن التشريعات الداخلية تعكس التزامات الدولة كما ردت في الإعلان وغيره من المعايير الدولية لحقوق ، وعلى الرغم من بعض التطورات الإيجابية إلا أن الواقع يبين أن الاتجاه الحالي في كثير من البلدان يتمثل في سن القوانين والأنظمة التي تحد من الحيز المتاح لأنشطة حقوق الإنسان؛ فعدد كبير من القوانين الوطنية لا تزال، أو أصبحت، غير متوافقة مع المعايير الدولية ومع الإعلان على وجه الخصوص. وعلى الرغم من أن معظم الدساتير الوطنية تكفل رسميا حقوق الإنسان إلا أن ثمة قوانين فرعية تعمل على تقييد حقوق تعدٌ محورية في التطبيق التام للإعلان. وقد استعملت الدول، في كثير من الحالات، هذه القوانين الداخلية لإضفاء الشرعية على انتهاكات حقوق الإنسان ولإضعاف عمل المدافعين عن حقوق الإنسان إضعافا شديداَ. أضف إلى ذلك أنه حتى عندما تُبذل الجهود لتبني قوانين تتماشى مع المعايير الدولية يظل التطبيق غير الفاعل لها على أرض الواقع يمثل مشكلة متكررة الحدوث.

المهم في ذلك هو مستوى التزامهم الرسمي ( اي النظام السياسي والمؤسسات والافراد الذين عملون على تطبيق القوانين ) بتعزيز وتشجيع احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية للجميع دون تمييز من أي نوع ، بما في ذلك التمييز على اساس العرق ، او اللون ، او الجنس ، او اللغة ، او الدين ، او الرأي السياسي او غير السياسي ، او الاصل الوطني او الاجتماعي ، او الملكية ، او المولد ، او أي وضع آخر ، والاسهام في القضاء الفعال على جميع انتهاكات حقوق الانسان والحريات الاساسية للشعوب والأفراد ، بما في ذلك ما يتعلق بالانتهاكات الواسعة النطاق او الصارخة او المنتظمة ، مثل الانتهاكات الناجمة عن الفصل العنصري ، وجميع اشكال التمييز العنصري . والاستعمار والسيطرة او الاحتلال الاجنبي ، والعدوان على السيادة الوطنية او الوحدة الوطنية او السلامة الاقليمية او تهديدها ، وعن رفض الاعتراف بحق الشعوب في تقرير مصيرها وحق كل شعب في ممارسة سيادته الكاملة على ثرواته وموارده الطبيعية ، واذ تعترف بالعلاقة القائمة بين السلم والأمن الدوليين والتمتع بحقوق الانسان والحريات الاساسية ، واذ تضع في اعتبارها ان غياب السلم والأمن الدوليين لا ينهض عذر لعدم الامتثال .

ج . المبادئ والقيم الاساسية – وتحديات التطبيق

الحق في اللغة والاصطلاح: الحق لغة : هو اسم من اسماء الله تعالى وقيل من صفاته. فقد ورد في قوله تعالى: (( فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الا الضلال فأنا تعرفون)). وايضاً في قوله تعالى (( ثم ردوا الى الله مولاهم الحق )). والحقوق هي جمع لحق والحق هو نقيض الباطل كما ورد في لسان العرب لابن منظور .

اما الحق في الاصطلاح: فتوجد ثلاث مذاهب او اتجاهات تباينت في تعريف الحق: المذهب الاول :وهو المذهب الشخصي، ويعرف الحق بأنه قدرة او سلطة إرادية يخولها القانون شخصاً معيناً ويرسم حدودها. المذهب الثاني: وهو المذهب الموضوعي ويعرف انصاره الحق بأنه مصلحة يحميها القانون، وهذه المصلحة اما ان تكون مصلحة مادية مثل حق الملكية ، حق العمل او ان تكون مصلحة معنوية كالحقوق الشخصية وهي الحقوق المتعلقة بشخص الانسان مثل حقه في الحياة،حقه في حرية عقيدته، حقه في السكن وفي التنقل الخ. المذهب الثالث: وهو المذهب المختلط وسمي بالمختلط لانه جمع بين التعريفين السابقين، فعرف الحق بأنه قوة إرادية يعترف بها القانون للشخص ويكفل حمايتها من اجل تحقيق مصلحة ذات هدف اجتماعي.

والحرية لغةً: كما قال ابن منظور: الحر بالضم هو نقيض العبد. اما الجصاص فقد قال في الحرية بأنها : تحرير رقبة أي عتق رقبة وتحريرها هو ايقاع الحرية عليها. اما الحرية في الاصطلاح: فتعرف بأنها (انعدام العسر الذي يعانيه الفرد داخل ذاته او خارجه). ويلاحظ ان الحرية ينظر لها على انها قيمة مجردة ليس لها أي فائدة ما لم (تصبح من الحقوق التي يكفلها القانون). ومما يؤكد على ذلك (ان الوثائق الدولية لم تفرق بين معنى الحق والحرية من الناحيتين السياسية والقانونية واصبحت الحريات حقوقاً في جميع تلك الوثائق) فمثلا بعض الدساتير اكتفت بالاشارة الى الحقوق دون الحريات، في حين البعض الاخر اشاربصورة صريحة الى الحقوق الى جانب الحريات ،ومن هذه الدساتير الدستور العراقي لسنة2005 .

واستنادا الى ما تقدم ، للحديث عن القيم التي تبلورت في اطار حماية الحقوق والحريات في المجتمعات البشرية فيجدر القول ان الشعوب لم تصل الى مرحلة متقدمة من كفالة الحريات الفردية الا بعد صراعات مريرة وأثمان باهضة دفعها المتبنون لهذه القضية والمؤمنون بحرية البشر،فالتاريخ يسرد لنا قصص الكثير من الفلاسفة الذين ناضلوا من اجل تحقيق مطالب الشعوب المتمثلة بالعدل والمساواة والحق في التعبير عن الرأي وتوفير العيش الكريم وتحريرهم من فلسفة السلطة المطلقة للحكام ، وقد وصلت الاثمان التي دفعها بعض الفلاسفة والمدافعين عن هذه القضية الى درجة ان فقد بعضهم حياته،وهو ما حصل للفيلسوف اليوناني (سقراط) عندما فضل الموت على ان يتنازل عن افكاره ومبادئه فقد كان يرى انه يجب ان يعيش الناس احراراً وان لاتتدخل الحكومة في حياتهم .اما (افلاطون) فقد وصف الحرية بأنها افضل واكمل ما يملكه الناس.​

لذلك صار مهما ان تكون بعض القيم والمباديء اسس لنصوص تاخذ شكل القانون وقوته ، وهذا الذي دفع المجتمع البشري الى ان يكون الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا هو صك دولي خاص لحماية الحق في الدفاع عن حقوق الإنسان. حيث يؤكد الإعلان على الحقوق التي لها أهميتها في الدفاع عن حقوق الإنسان والتي تشتمل -من بين حقوق أخرى- على حرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير والحق في الحصول على المعلومات وتقديم المساعدة القانونية وتطوير أفكار جديدة في مجال حقوق الإنسان ومناقشتها. إن تنفيذ هذا الإعلان هو شرط مسبق من أجل خلق بيئة تمكَن المدافعين عن حقوق الإنسان من القيام بعملهم. كما ان من المبادئ المسلم بها في النظم الديمقراطية أن يمثل الدستور الوثيقة القانونية العليا في الدولة بحكم انه يتضمن الأسس القانونية التي تحدد شكل الدولة ونظام الحكم فيها، وذلك من حيث تنظيمه لاختصاصات السلطات العامة فيها ، وتحديده لحقوق وحريات الأفراد.

ويكتسب الدور الذي ينهض به المدافعون عن حقوق الإنسان أهمية جوهرية في تلك المنطقة التي تتقاعس حكوماتها بشكل متواصل عن احترام حقوق الإنسان. ويُعد ما يتسم به أولئك المدافعون من بسالة وثبات والتزام بمثابة تذكرة للسلطات بفشلها العميق في الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، ومن جهة أخرى فإن هذه السمات تُعتبر أساسية لتحقيق تغييرات بعيدة المدى. وكلما ازداد سعي السلطات إلى إخراس المدافعين عن حقوق الإنسان كلما ازدادت الحاجة إلى أصوات أولئك المدافعين.

7 . السيناريوهات المناسبة لتعزيز سلامة وحماية المدافعات عن حقوق الانسان في ظل تحديات البيئة الامنية :

أ . في مجال التشريعات والقوانين :

  • الدستور بالإضافة إلى تنظيمه للمواضيع الأساسية في الدولة فأنه يتولى أيضا تنظيم موضوع الحقوق والحريات الفردية سواء كانت هذه الحقوق شخصية ،سياسية ،اجتماعية ، اقتصادية، فمن اجل احترام هذه الحقوق والحريات لابد من ان يتم النص عليها في صلب الدساتير .
  • لابد من ان تكون الدساتير والقوانين متضمنة لمجموعة من الحقوق والحريات الاساسية للأفراد مع ضمان احترام هذه الحقوق والحريات ، فلا جدوى من النص على هذه الحقوق والحريات دون ان يكون هناك احترام وتطبيق فعلي لها.
  • تعزيز الضمانات بالوسائل والأساليب المتنوعة التي يمكن بواسطتها ضمانة الحقوق والحريات من ان يعتدى عليها. وهنالك مجموعة من الضمانات او المبادئ الدستورية المتعارف عليها في جميع الدول ذات الانظمة الديمقراطية ،  على راسها مبدأ سيادة القانون الذي يقصد به خضوع الجميع للقانون سواء كانوا حكاماً ام محكومين، بحيث يسمو القانون ويعلو على كل إرادة في الدولة، فخضوع الدولة للقانون او مبدأ المشروعية يهدف الى جعل جميع السلطات والهيئات في الدولة تخضع لقواعد ملزمة لها كما هي ملزمة للأفراد العاديين. ولقد اكد الدستور العراقي على ذلك في المادة (5) منه على ان:(السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها يمارسها بالأقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية). ايضا ما ورد في المادة (46) من الدستور التي حرمت تقييد أي حق من الحقوق او الحريات الواردة في الدستور الا بناءً على قانون يصدر بالخصوص، على ان لايمس هذا التقييد جوهر الحق او الحرية.
  • مراجعة التشريعات، بما في ذلك القوانين الأمنية وقوانين مكافحة الإرهاب، بما يكفل أن تكون القوانين المحلية والنظم الإدارية المتعلقة بالمنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني متماشيةً مع القانون الدولي والمعايير الدولية، بما في ذلك «إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان ،» ولاسيما فيما يخص حرية التعبير وحرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات. ومراجعة القوانين والسياسات من أجل السماح للمدافعين عن حقوق الإنسان بالحصول على تمويل دولي، باعتبار ذلك جزءاً من التعاون الدولي، وكذلك الحصول على المعلومات والاطلاع على مواقع الإنترنت.
  • الإقرار علناً بشرعية عمل المدافعين عن حقوق الإنسان وبمكانتهم والدور المهم الذي ينهضون به، على أن تعلن الحكومات دون لبس التزامها باحترام وتعزيز «إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان »على المستويين المحلي والدولي، ومن ثم اعتماد إجراءات، من قبيل إقامة نقاط اتصال أو منتديات للتشاور بين السلطات والمدافعين عن حقوق الإنسان من أجل تعزيز الحوار.
  • رصد وتحليل القوانين القائمة ومشروعات القوانين الجديدة بشكل دقيق لضمان توافقها مع المعايير الدولية والإقليمية المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وزيادة التوعية بهذه المعايير.

ب . في مجال عمل التشكيلات والمؤسسات الرسمية

  • ان المسؤولية والواجب الرئيسيين في تعزيز وحماية حقوق الانسان والحريات الاساسية يقعان على عاتق المجتمع ومؤسسات الدولة .
  • تحسين مستوى تدريب المنظمات غير الحكومية والأفراد من المدافعين عن حقوق الإنسان فيما يتعلق بالاستعانة بالمواثيق الإقليمية والدولية، وكذلك بالآليات الخاصة المعنية بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
  •  تنظيم لقاءات للتشاور على المستوى الإقليمي بين المدافعات عن حقوق الإنسان من أجل تبادل الخبرات ووضع إستراتيجيات ومناهج جديدة لحماية المدافعات عن حقوق الإنسان من الاعتداءات بسبب النوع التي يتعرضن لها على أيدي العناصر التابعة للدولة والأقارب وأفراد المجتمع وغيرهم.

ج . في مجال القيادة والسيطرة

  • استخدم جماعات الضغط والتأثير على الحكومة لكي تدعم الحقوق: من خلال توقيع العرائض ذات الصلة؛ والضغط على المشرعين لتمرير قوانين ودية لحقوق الإنسان وإلغاء ما يمكن ان يسسب ضرر او بعد عن اهداف المدافعات عن حقوق الانسان .
  • ضرورة بذل مزيد من الجهود لتحسين مستوى فهم المسؤوليات المنصوص عليها في إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وعلى رغم من أن إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ليس صكا ملزما قانونا إلا أنه يشتمل على حقوق معترف بها أصلا في صكوك دولية لحقوق الإنسان ملزمة قانونا، ومن بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويبين الإعلان كيف أن الحقوق الواردة في الصكوك الرئيسية لحقوق الإنسان تنطبق على المدافعين عن حقوق الإنسان والعمل الذي يقومون به. وقد تم تبني الإعلان بتوافق الآراء من قبل الجمعية العامة الأمر الذي يمثل بالتالي التزام الدولي القوي بتنفيذه.

د . في مجال الخطط والسياسات :

  • إصدار بيانات عامة واتخاذ إجراءات محددة في حالة تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للترهيب أو المضايقة أو لإعاقة أنشطتهم.
  • إقامة أو تعزيز صلات منتظمة مع الآليات الإقليمية والدولية. والسعي لكسب تأييد الحكومات المعنية من أجل تعديل القواعد المنظمة لمشاركة المنظمات غير الحكومية في «اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان » التابعة لجامعة الدول العربية، ومن أجل إجراء التعديلات النظامية اللازمة بما يكفل منح اللجنة صلاحية النظر في وضع المدافعين عن حقوق الإنسان وتعزيز أنشطتهم.
  • وضع إستراتيجيات لمساعدة المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في الاستجابة بصورة فعالة لحالات الطوارئ، من خلال تحركات الرد السريع، لضمان سلامة المدافعين عن حقوق الإنسان.

هـ . في مجال الموارد البشرية والمالية

  • تشجيع التبرع للمنظمات التي تدعم ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان. والحث على الانضمام للفعاليات العامة التي تدعم حقوق الإنسان – سواء على الانترنت أو في الشارع.
  • تطوع مع مجموعات تعمل على تشجيع المدافعين عن حقوق الإنسان .
  • الاستفادة من موارد الدعم المتاحة دوليا : مثل :
  • فرونت لاين ديفندرز يعملون على توفير إجراءات سريعة وفعالة للمساعدة في حماية المدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر. لدى فرونت لاين نظام بريد إلكتروني آمن يمكن استخدامه للاتصال بهم وكذلك خدمة خط ساخن للطوارئ طوال الأسبوع باللغة العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والروسية، والإسبانية، وهم قادرون على توفير منح أمنية للطوارئ خلال 48 ساعة.
  • منظمة العفو الدوليةتدعو إلى دعم المدافعين عن حقوق الإنسان من خلال حملة الأشخاص المعرضون للخطر.
  • مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الذي تديره الفدرالية الدولية لرابطات حقوق الانسان (FIDH) بالاشتراك مع المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)، يقوم بمتابعة أحوال المدافعين عن حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم وتقديم الدعم عبر النداءات العاجلة، أو النشرات الصحفية، أو الرسائل إلى السلطات حسب الحالة.
  • تطلق منظمة الخدمة الدولية لحقوق الانسان دعوات عامة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وقد تقدم المشورة والمساعدة أيضًا.
  • كما ان إيرلندا تشجع سفاراتها على الاتصال المباشر بالمدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك أسرهم، ومقابلتهم بصفة شخصية. ولدى السفارات الإيرلندية مجموعة من وسائل الاتصال تستخدمها حسب الحالة كلما أمكن ذلك. تقدم إيرلندا أيضًا تأشيرات بمدد قصيرة بغرض الإجلاء المؤقت، حسب بلد الأصلي.
  • كما ان هولندا لها دور في سياستها بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ، حيث تيسر إجراءات الحصول على تأشيرات شنغن للإقامة القصيرة للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر.
  • النروج : تشكل حماية المدافعين عن حقوق الإنسان المدافعين عن حقوق الإنسان أحد المحاور الأساسية لسياسة النرويج الخارجية ، وتوفير الدعم الاقتصادي للمدافعين عن حقوق الإنسان ولعملهم.
  •   سويسرا : تعتبر آخر الدول التي وضعت توجيهات لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، لتقدم بذلك دعمًا عمليًا ، والمساعدة في الحصول على تأشيرات الإجلاء المؤقت إلى بلد مجاور في حالات الخطر الشديد، وأخيرًا الإجلاء المؤقت داخل مبنى السفارة.

 

و . في مجال الثقافة العامة :

  • إطلع نفسك والآخرين حول أهمية حقوق الإنسان ، وإقرأ وأنشر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
  • قم بإنتاج فيديو وأنشره تظهر فيه أنت وصديقك يبين الأسباب التي تعتقدون بأن حقوق الإنسان مهمة (مثل قضية عدم التمييز والمساواة بين الجنسين وحرية التعبير).
  • قم بترويج قصص ومقالات على وسائل الإعلام الإجتماعية الخاصة بك عن أشخاص تعرفهم قد دافعوا عن حقوق الإنسان.
  • تحدث علنا عندما تشاهد أن حقوق الآخرين معرضة للخطر أو تتعرض للهجوم.
  • إذا رأيت شخصا ما يتعرض للمضايقات والتخويف أو السخرية في الشارع، أو في وسائل النقل العام، أو أثناء التسوق أو في المدرسة، قف مع هذا الشخص ودافع عنه.
  • استخدام وسائل التواصل الإجتماعية للوقوف مع الناس الذين يواجهون الإنتقام بسبب دفاعهم عن حقوق الإنسان، على سبيل المثال النشطاء وقادة السكان الأصليين، او المدافعين عن البيئة والمحامين والنقابيين والصحفيين، الخ .
  • حث قادة المجتمع المحلي على سبيل المثال الدينية، والرياضية والقادة الثقافيين لتقديم التزامات عامة لحقوق الإنسان .
  • تحدث مع أطفالك حول حقوق الإنسان وإظهر النماذج الإيجابية والمتنوعة في القدوة.
  • ضرورة ملء هذه الفجوة عن طريق تحسين مستوى فهم الدول للمسؤوليات الواردة في الإعلان بالإضافة إلى زيادة الوعي بهذا الصك لدى الفاعلين غير الحكوميين المعنيين والذين يمكنهم الإسهام في خلق بيئة مناسبة لعمل المدافعين. بالإضافة إلى ذلك يجب تعزيز قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في التأكد من احترام الحقوق التي منحهم إياها هذا الإعلان.
  • إنشاء وتعزيز مبادرات وشبكات دعاية، على المستويين المحلي والإقليمي، بما في ذلك مبادرات تتعلق بقضايا موضوعية، لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك بغرض زيادة التنسيق والتعاون والتضامن فيما بين نشطاء حقوق الإنسان.
  •  تعزيز سبل توزيع «إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان » في الأوساط ذات الصلة، مثل السلطات ومؤسسات حقوق الإنسان والجمهور والمدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان.
  • في مجال الرقابة والتقييم لابد من التعاون مع الآليات المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ومن بينها المقرر الخاص المعني بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، إنشاء آلية تتسم بالنزاهة والمصداقية لتقييم مدى التزام الدول والمؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان » باحترام حقوق الإنسان، مع إيلاء اهتمام خاص لوضع المدافعين عن حقوق الإنسان.

 

الباحث في شؤون الديمقراطية والامن القومي

  د . علي عبد العزيز الياسري

رئيس منظمة رقيب الديمقراطية

ali@yasery.net

عن IWJF

شاهد أيضاً

 رؤية مجلس النواب العراقي حول مشروع قانون جرائم المعلوماتية

اعداد: صباح الكربولي / المستشار القانوني في مجلس النواب مقدمة : أن التطور التقني الكبير …

Translate »